وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه عُقدت جلسة مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية بعنوان "عدوان الكيان الصهيوني على إيران: آفاق مستقبلية"، بحضور سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية ورئيس مركز الدراسات السياسية والدولية، ومحمد كاظم سجادبور، أستاذ كلية العلاقات الدولية، وناصر هاديان، أستاذ جامعي، وبمشاركة عدد من المحللين المحليين والأجانب، حضوريًا وعبر الإنترنت.
وخُصصت هذه الجلسة، التي عُقدت ضمن الجلسات الفرعية لمنتدى حوار طهران، لقضية عدوان النظامين الإسرائيلي والأمريكي على بلدنا وأبعاده المختلفة.
صرّح خطيب زاده خلال اللقاء بأن من يدّعون ضعف إيران يسعون لترويج هذه الفكرة الخاطئة لدونالد ترامب لأغراضهم الخاصة، وأضاف: اتخذ البعض ردود طهران المتناسبة والمدروسة أساسًا لتحليلاتهم ومؤشرات ضعفها، لكن عليهم أن يعلموا أنه إذا وُجّه تهديد وجودي لإيران ومصالحها الحيوية، فسيكون رد إيران حتمًا غير متوقع في طبيعته وشكله وخارج الحسابات المعتادة.
وأضاف: أعلن دونالد ترامب أنه يسعى لاستسلام إيران غير المشروط، لكن ملف هذا الوهم أُغلق لحظة طرحهم طلب وقف إطلاق النار، وأدركوا أن إيران دولة لاتساوم. إيران دولة متحضرة أثبتت على مر العصور أنها بارعة في البقاء والخروج أقوى بعد كل عدوان، وهذا الصمود والنمو هو سرّ روعة هذه الأمة.
تابع نائب وزير الخارجية، ردًا على مواقف أوروبا تجاه العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، قائلاً: "لا مكان للدول الأوروبية الرئيسية اليوم للعب دور استراتيجي في التطورات الدولية، ثقافيًا وأخلاقيًا. لقد أصبحت هذه الحرب نقطة انكشاف للطبيعة المزدوجة والمنافقة لأوروبا أمام أعين الجميع".
وأضاف: "هذه الدول الأوروبية، التي كانت هي نفسها مهندسة المنظمات الدولية وتدّعي القيم الليبرالية، عاجزة اليوم عن الحفاظ على أدنى مظاهر هذه القيم في الهياكل التي بنتها بنفسها".
وأوضح خطيب زاده أنه نتيجةً للمواقف المتناقضة والمخالفة للأخلاق والقانون الدولي لبعض الدول الأوروبية الكبرى، انهارت اليوم حصون حقوق الإنسان والقوانين والمعايير العالمية التي احتمت بها وادّعت قيادتها العالمية، وقال: لم يعد أحد يصدق أن الدول الأوروبية قلقة حقًا بشأن القيم التي كانت بمثابة ركائزها لسنوات والتي كانت تستغل الآخرين.
وفي هذا اللقاء، شرح المتحدثون أيضًا مواضيع مثل سوء تقدير الكيان الصهيوني، والقدرة العالية لإيران على التعافي بعد الصدمة الأولية، والتماسك والوحدة غير المسبوقة للأمة الإيرانية، ولماذا دخلت الولايات المتحدة هذه الحرب ثم دعت إلى وقف إطلاق النار، والأبعاد القانونية للعدوان على بلدنا من منظور القانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي، وشروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإمكانية إحياء عملية المفاوضات، فضلاً عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
/انتهى/
تعليقك